تقول إدارة الغذاء والدواء إن تافنيوس أُجيز استنادًا إلى بيانات تجربة جرى التلاعب بها واقترحت سحبه، بينما تؤكد أمجن أن الدواء فعّال. وقد سحبه الاتحاد الأوروبي بالفعل وتعتزم بريطانيا أن تحذو حذوه.
في أبريل، أرسلت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رسالة إلى شركة أمجن تقترح فيها سحب دواء تافنيوس، المخصص لمرض الالتهاب الوعائي المرتبط بالأجسام المضادة للعدلات (ANCA) وهو حالة مناعية ذاتية نادرة، من السوق الأمريكية. واستندت الوكالة إلى تقارير عن إصابات كبدية خطيرة، وأحيانًا مميتة، وإلى أن الدواء لم يعد يستند إلى "أدلة جوهرية" على فعاليته. وكان تافنيوس قد أُجيز في 7 أكتوبر 2021 بعد أن صوّتت لجنة استشارية بفارق ضئيل لصالح الموافقة رغم الشكوك حول تصميم التجربة الحاسمة. ومنذ ذلك الحين سحبت مجلة نيو إنغلاند الطبية ورقة التجربة بناءً على طلب مؤلفيها الأكاديميين، وسُحب الدواء من السوق في الاتحاد الأوروبي، وأعلنت المملكة المتحدة أنها ستسحبه أيضًا.
تزعم إدارة الغذاء والدواء أن موظفين في شركة كيموسنتريكس، التي أجرت التجربة واشترتها أمجن لاحقًا بنحو 4 مليارات دولار، أعادوا تقييم حالة الهدأة لعدد قليل من المرضى بعد رفع التعمية عن بيانات الدراسة، بما يخالف بروتوكول التجربة، وأن المرضى اختيروا للحصول على النتيجة المطلوبة للموافقة. ووفق التقرير، كان التحليل الأصلي قد وجد أن معدلات الهدأة بعد عام لدى مستخدمي تافنيوس لم تكن أفضل من العلاج المعتاد، ولم يُبلَّغ للوكالة لا بالنتيجة الأصلية ولا بإعادة التقييم. وظهرت الأدلة عبر دعوى للمستثمرين كان من المقرر النظر في تسوية مقترحة لها بقيمة 69 مليون دولار في جلسة 29 أكتوبر. وقالت تريسي بيث هويغ، القائمة بأعمال مدير تقييم الأدوية في الإدارة، لموقع أندارك إن الدواء ارتبط بثمانية وفيات وعشرات حالات الدخول إلى المستشفى، وإننا "لا نعرف إن كان فعّالًا".
ترفض أمجن هذا الاستنتاج. ففي وثيقة من 104 صفحات قدمتها إلى الإدارة في يوليو، قالت إن "مجمل الأدلة يدعم استمرار توافر تافنيوس"، وإن إعادة التقييم في كيموسنتريكس استهدفت تصحيح عدد قليل من الأخطاء، وإن أيًّا من البيانات الأساسية لم يتغير، وإن الشركة السابقة لم تكن ملزمة قانونًا بالإفصاح عنها. ويرى بعض الخبراء المستقلين أيضًا أن الدواء فعّال، ويأمل المرضى أن يقلل الاعتماد على الستيرويدات التي قد تكون آثارها الجانبية شديدة. ويبلغ سعر تافنيوس نحو 220 ألف دولار سنويًا، وقاربت مبيعاته نصف مليار دولار في السنة المالية 2025. ولم يُتخذ بعد القرار النهائي للإدارة في الولايات المتحدة، وتُظهر القضية مدى صعوبة سحب دواء مجاز بعد طرحه في السوق.



